عبد الرحمن السهيلي

200

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الصدّيق بن أبي تحافة - رضى اللّه عنه - يوما ، وهم يصنعون ذلك به ، وكانت دار أبى بكر في بنى جمح ، فقال لأمية بن خلف : ألا تتقى اللّه في هذا المسكين ؟ ! حتى متى ؟ قال : أنت الذي أفسدته ، فأنقذه مما ترى ، فقال أبو بكر : أفعل عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى ، على دينك ، أعطيكه به ، قال : قد قبلت فقال : هو لك . فأعطاه أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه غلامه ذلك وأخذه فأعتقه . [ من عتقاء أبى بكر ] من عتقاء أبى بكر ثم أعنق معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب ، بلال سابعهم : عامر بن فهيرة ، شهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة شهيدا ، وأمّ شميس وزنّيرة ، وأصيب بصرها حين أعتقها ، فقالت قريش : ما أذهب بصرها إلا اللات والعزّى ؛ فقالت : كذبوا - وبيت اللّه - ما تضر اللات والعزّى ، وما تنفعان ، فردّ اللّه بصرها . وأعتق النّهدية وبنتها ، وكانتا لامرأة من بنى عبد الدار ، فمر بهما وقد بعثتهما سيدتهما بطحين لها ، وهي تقول : واللّه لا أعتقكما أبدا ، فقال أبو بكر رضى اللّه عنه : حلّا يا أمّ فلان ، فقالت : حلّ ، أنت أفسدتهما فأعتقهما ؛ قال : فبكم هما ؟ قالت : بكذا وكذا ، قال : قد أخذتهما وهما حرّتان ، أرجعا إليها طحينها ، قالتا : أو نفرغ منه يا أبا بكر ، ثم نردّه إليها ؟ ! قال : وذلك إن شئتما . ومرّ بجارية بنى مؤمّل ، حىّ من بنى عدىّ بن كعب ، وكانت مسلمة ، . . . . . . . . . .